النويري

131

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومن جملة ذلك ، أنه كان في اسطبل المملوك ، خرج آدم ملآن تطابيق « 1 » بيطارية حمله في الهوا والجو ، كرمية نشاب . ودفع من جملة ما دفعه ، عدة من الجمال بأحمالها ، قدر رمح وأكثر . وحمل جماعة من الجند والغلمان ، وأهلك شيئا كثيرا من السروج ، التي صدفها « 2 » ، والرماح ، وطحن ذلك ، إلى أن بقي لا ينتفع به . وأتلف شيئا كثيرا مما صادفه في طريقه ، وأضاع « 3 » أشياء كثيرة من العدد والقماش ، لمقدار مائتي نفر من الجند وأصحاب الأمراء ، إلى أن صاروا بغير عدة ، ولا قماش « 4 » . وغابت تلك الحية عن العين ، في عنان السماء ، فتوجهت في البرية ، صوب الشرق . والذي عدم من قماش الجند ، منه ما راح في الغمامة السوداء ، ومنه ما أخذه بعض الجند ، مع أن المملوك ركب بنفسه ، ودار في المعسكر المنصور ، واستعاد « 5 » كثيرا مما عدم ، وبعد هذا ، عدم ما تقدم ذكره . وهذه الوقعة ما سمع بمثلها أبدا ، ثم وقع بعد « 6 » هذا يسير من مطر . ثم إن اللواحيق « 7 » الكبار ، حملها الهواء وهى منصوبة ، وصارت مرتفعة في الجو ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .

--> « 1 » تطابيق والمفرد تطبيقه ، صفيحة من الحديد ينعل بها حافر الدابة لوقايته . انظر القاموس المحيط . Dozy : suPP . Dict . Ar . « 2 » كذا أيضا في ابن الفرات ج 8 ، ص 38 ، والمقصود صادفها . « 3 » في الأصل وضاع ، وما هنا به يستقيم المعنى . « 4 » في الأصل قناش ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 38 . « 5 » في الأصل واستعار ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 38 . « 6 » في الأصل بعدها ، وما هنا يستقيم به المعنى . « 7 » في الأصل اللواجيق ، وما هنا هو الصواب ، والمفرد لحوقى وهو الإناء الذي يجرى فيه تسوية الطعام . Dozy : suPP . Dict . Ar .